المزي
74
تهذيب الكمال
وقال عبد الله بن أبان ، عن أحمد بن أبي نافع : كان زيد يلقي ما في الحديث من غلط وشك ، ويحدث بما لا شك فيه . وقال محمد بن المثنى ، عن بشر بن الحارث : سألت زيد بن أبي الزرقاء ، قلت : المحراب يكون فيه الكتاب فأقرأه ؟ قال : إذا تمت حرفا فاستقبل الصلاة . وقال أيضا ، عن زيد بن أبي الزرقاء ، سئل سفيان عن عيادة الجار المشرك ، فقال : لا بأس به . وقال أبو زكريا الأزدي صاحب " تاريخ الموصل " في الطبقة الثالثة ( 1 ) : ومنهم زيد بن يزيد ابن أبي الزرقاء التغلبي ، من أهل الفضل والنسك ، خرج من الموصل إلى الرملة مهاجرا لفتنة فيها سنة ثلاث وتسعين ومئة ، ومات هناك ، ورحل في طلب العلم إلى الأمصار ، وتوفي سنة أربع وتسعين ومئة . وقال أيضا : أخبرني عبد الله بن أبان ، عن أحمد بن أبي نافع أو غيره ، قال : أخذ زيد بن أبي الزرقاء أسيرا في الجهاد ، فبات في الأسر سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة . وقال أيضا : أنبأني عبد الله بن أبي داود الأصبهاني ، قال : سمعت علي بن حرب ، قال : كان زيد بن أبي الزرقاء ينتمي إلى بني تغلب ، كان جده نبطيا ، وأضاف علي بن أبي طالب - رحمة الله عليه - مسيره إلى صفين ( 2 ) .
--> ( 1 ) لم يصل إلينا هذا القسم منه . ( 2 ) كأن المؤلف لم يقف على ترجمة ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " أو اكتفى بغيرها ، وقد ذكر فيها عن صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه أنه قال : " زيد بن أبي الزرقاء الموصلي صالح ليس به بأس " . وقال عن أبيه أبي حاتم الرازي : زيد بن أبي الزرقاء ثقة ( 3 / الترجمة 2605 ) وكذا وثقه غير واحد ، منهم الحافظ ابن حجر .